حرب إيران جزء من كلٍّ في حروب أميركا... ليست هي الهدف الوحيد

كتاب النهار 27-03-2026 | 05:14
حرب إيران جزء من كلٍّ في حروب أميركا... ليست هي الهدف الوحيد
في مرحلة تثبيت سيطرة أميركا على العالم، لن تكون كلّ المعارك على شاكلة معركة فنزويلا، ولن يكون مصير القادة بالضرورة كمصير مادورو
حرب إيران جزء من كلٍّ في حروب أميركا... ليست هي الهدف الوحيد
مناصرون للنظام الإيراني في طهران (أ ف ب).
Smaller Bigger

بحسب الظاهر، نحن في حرب. لكن في الواقع، نحن في مرحلة أعمق من ذلك بكثير. نحن في زمن "فرض أميركا سيطرتها وحيدةً على العالم". العالم يتفرّج منذ فترة. يصمت ويتراجع خطوات إلى الوراء. يراقب قراراتٍ خارج المنطق. 
فنزويلا مثلاً. أميركا تبيع النفط الفنزويلي! القرار غير منطقي. الصين وروسيّا الّلتان تتأثّران بعائدات النفط، صمتتا. كذلك صمتت أوروبا الّتي ستُسرُّ إذا تعثّر ترامب في إيران. لكنّ شهرزاد لا تجرؤ على الكلام. أوروبا لن تنسى أنّ أميركا سخّفت الناتو. أضعفته. أوروبا تسمع ترامب يقول إنّه يريد أن "يستعيد" بنما، وأن يسيطر على غرينلاند، وأن يضم كندا فيما الأمم المتّحدة صامتة. غوتيريش يبكي أو يتباكى. غير فعّال.

وماذا عن إسرائيل؟ حتّى إسرائيل تبدو ثانويّة من حيث الأهمّية. يبدو جيشها وكأنّه فرقة في الجيش الأميركي. رأي إسرائيل في عهد ترامب غير ذي أهمّية.

دول الخليج، الأكثر تضرّراً ممّا يجري، محرجة. هي غير قادرة على القبول ضمناً باندثار القضيّة الإسلاميّة الأهم، القضيّة الفلسطينيّة. إسرائيل تريد التطبيع مع الخليج لكنّها لا تعطي دوَلَه أيّ تنازل في فلسطين. إيران من جهتها، تتعاطى مع الخليج بفوقيّة وتعتدي عليه. لا يقدر الخليج أن يعلن الحرب على إيران ولا هو قادر على الصمت. محرجةٌ هي دولُه. حتّى في إعلامها، لا تهجّمَ واضحاً على إيران. "بدُّن السترة". هي "لا مع ستّي بخير ولا مع سيدي بخير". ترامب لم يستشرها قبل إعلان الهجوم. لا تقدر أن تجازف مع ترامب ولا تستطيع أن تعانده.