.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
طبعت تجارب الحكومات المتعاقبة برئاسة كل من الرئيس رفيق الحريري وفؤاد السنيورة وسعد الحريري مع "حزب الله"، معظم عصر ما بعد الطائف بطابع الصدام المتلون وفق الظروف التي كانت تملي تبدلاتها الوصاية السورية أولا، ومن ثم النفوذ الإيراني عقب الانسحاب المذل لنظام بشار الأسد من لبنان. طبعا كان اغتيال الرئيس رفيق الحريري بشراكة أسدية - إيرانية تولى تنفيذها "حزب الله" ذروة تلك الحقبة، إلى أن جاء العنوان الثاني الانفجاري الدموي في الاجتياح المسلح لبيروت الغربية الذي يعدّ ذروة استخدام الحرس الثوري آنذاك لذراعه في لبنان من أجل تأجيج الصراع السني - الشيعي المذهبي.
لم يقف كثيرون مذذاك عند الأهداف الإستراتيجية العميقة الأشد خبثا للنفوذ الإيراني، فيما كانت تتباهى طهران بأنها تحكم السيطرة على أربع عواصم عربية، إذ انشغل "المؤرخون" بالهدف التكتي الظاهري لـ"حزب الله" بالهيمنة على السلطة اللبنانية الحكومية حتى لو سال دم البيروتيين أنهارا. شكّل العمق المذهبي غالبا، وواقعيا، أكبر التقاطعات الإيرانية - الإسرائيلية في الشرق الأوسط وأسوأها، بصرف النظر عن الحرب الدائرة بينهما الآن، لأن هذا العامل الشديد التأثير يشكل الأداة الأعمق أذى في بيئات البلدان العربية خصوصا ونسيجها، ويجعلها تتهمش تماما أمام تلاعب دول إقليمية مثل إيران وإسرائيل وتركيا.