العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني
منذ اللحظـة الأولى لقيام "الجمهوريّة الإسلامية" في إيران، كانت المملكة الأردنيّة الهاشمية معنيّة بهذا الحدث الكبير الذي كانت له انعكاساته على المنطقة كلّها. يستحيل تجاهل أن الشعار الذي رفعته "الجمهوريّة الإسلاميّة"، منذ اليوم الأوّل لقيامها، كان "تصدير الثورة". كان ذلك في وقت لم يكن آية الله الخميني، مؤسس "الجمهوريّة الإسلامية"، يرى حدوداً جغرافيّة لتلك الجمهوريّة. أراد أن تمتد ثورته إلى دول المنطقة، في مقدّمها العراق وذلك من منطلق مذهبي. كان الخميني يعتقد، من منطلق مذهبي محض، أنّ العراق سيكون لقمة سائغة. في أساس هذا الفكر الذي نادى به الخميني، والذي كانت له ترجمته على أرض الواقع، يمكن تفسير اندلاع الحرب العراقيّة – الإيرانية التي استمرّت ثماني سنوات والتي انتهت بشبه انتصار عراقي في 1988. لم يحسن الراحل صدّام حسين الاستفادة من شبه الانتصار الذي تحقّق. أخذته العنجهية والجهل في السياسة والتوازنات الإقليميّة والدوليّة إلى اجتياح الكويت صيف 1990. يمكن اعتبار الاحتلال ...