.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مع انقضاء الأسبوع الثالث من الحرب، التي كما قال الرئيس نواف سلام في مقابلة أجرتها معه قناة "الحدث"، فرضها "حزب الله" على لبنان، يمكن القول إن منطقة جنوب الليطاني ستشهد ما إن تتحسن الأحوال الجوية تطورات دراماتيكية، لناحية انطلاق الحملة العسكرية الإسرائيلية بقوة كبيرة بهدف التوغل لمسافة ٢٥ كيلومترا في الداخل اللبناني وصولا إلى نهر الليطاني، مع فارق كبير عن التجارب السابقة يتلخص بتفريغ البلدات والمدن من السكان، ودفعهم إلى ما بعد الليطاني، وربما إلى ما بعد نهر الزهراني شمالا.
لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، بل يذهب إلى ما هو أبعد، ونعني أن الخطة الإسرائيلية لا تعتبر الاحتلال غاية، وإنما الهدف تفريغ المنطقة من السكان وتدمير الحياة في كل القرى، الواحدة تلو الأخرى، إلى أن يصبح من المستحيل العودة إلى القرى والبلدات قبل مرور وقت طويل.
هذه الإستراتيجية مبنية على قراءة إسرائيلية سبق أن نشرها أحد مراكز الأبحاث الإسرائيلية، ومفادها أن السكان المدنيين هم تعريفاً الغطاء الدائم لتسلل المسلحين بينهم، وصولا إلى الحافة الأمامية. وذهب أحد المحللين العسكريين الإسرائيليين في الحرب الأولى عام ٢٠٢٤ إلى القول إن الوجود المدني في جنوب الليطاني يشكل غطاء للوجود العسكري، وإن البنية المدنية، أي الأبنية والمنازل هي مخابئ للسلاح والمسلحين. ومن هنا خطورة هذا التقييم الذي يشكل مقدمة واضحة لما يمكن أن يحصل في الأسابيع المقبلة.