الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد يستقبل السيسي في أبوظبي في 19 مارس 2026 (وام)
في توقيتٍ إقليمي بالغ الحساسية، جاءت تحركات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة، بزيارته إلى العربية السعودية والبحرين وقبلهما الإمارات العربية المتحدة وقطر، وكذلك قبلها اتصالاته الهاتفية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وعدد من قادة الخليج، لتعيد التأكيد أن السياسة المصرية لا تتحرك بردود الأفعال، بل وفق رؤيةٍ استراتيجية متماسكة تقوم على وحدة المسار العربي في مواجهة التحديات المتصاعدة. وتكاملت هذه الجهود مع جولة وزير الخارجية بدر عبد العاطي على العواصم الخليجية، ومشاركته في اجتماعٍ وزاري مهم في الرياض، بما يعكس حراكاً سياسياً منسقاً يحمل رسائل واضحةً للداخل والخارج على حدٍّ سواء. هذا الحراك لم يكن مجرد نشاطٍ ديبلوماسي تقليدي، بل تجسيد عملي لثابتٍ مصري راسخ يعتبر أمن الخليج امتداداً مباشراً للأمن القومي العربي. ومنذ تصاعد التوترات الإقليمية، حرصت القاهرة على إعلان موقفٍ لا لبس فيه: رفض أي اعتداء يطاول الدول العربية، والتأكيد أن استقرار الخليج جزء لا يتجزأ من توازن المنطقة ككل، بما يضمن توحيد الرؤى وتبادل التقديرات بشأن مسارات التصعيد وسبل احتوائه.وفي السياق ذاته، حملت جولة وزير الخارجية ...