.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بصرف النظر عن التوقيت الذي ستنتهي فيه الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، سيكون هناك سؤال مطروح حول جدوى أن تكون الولايات المتحدة شرطي العالم، وأن تكون القوة العسكرية وحدها أداة السياسة الخارجية؟
يسلك الرئيس دونالد ترامب نهج "السلام المبنيّ على القوة". ويجسّده على الأرض فعلاً من خلال الحرب الحالية الدائرة في الشرق الأوسط، وقبلها في القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كانون الثاني/يناير الماضي، وكذلك من خلال الضربات التي وجهها للمنشآت النووية الإيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، عدا غاراتٍ أميركية متفرقة على تنظيم "داعش" في سوريا والعراق ونيجيريا والصومال.
وعندما يتحدث ترامب عن إيران وتدمير قدراتها العسكرية والاستخباراتية والأمنية، لا ينسى التذكير بأن كوبا على وشك الاستسلام للشروط الأميركية، لتكتمل دائرة النفوذ الأميركي في النصفين الغربي من الكرة الأرضية، كما يجري الآن في نصفها الشرقي.
ترامب، بدأ يخيف الحلفاء، كما الخصوم. هناك تكريس لاستخدام القوة في السياسة الخارجية، وتغييب واضح للديبلوماسية. وهذا التغييب جارٍ منذ أن اعتمد الرئيس الأميركي، خصوصاً في ولايته الثانية، على أصدقاءٍ له مثل ستيف ويتكوف وتوم براك ومسعد بولس، للتفاوض حول الأزمات والقضايا الدولية، من غزة إلى أوكرانيا وإيران والسودان. ويعتمد ترامب أيضاً على صهره جاريد كوشنر في الوساطات مع دول أخرى.