مضيق هرمز... شريان الطاقة العالمي (أ ف ب)
لبنان لا ينتظر الحرب… بل يعيشها. دمار يومي، تهجير مستمر، وجبهة مفتوحة على نارٍ لا تهدأ. ومع ذلك، لا يُحسم شيء فيه.في هذه الحرب، لا يُقاس وزن الجبهات بحجم النار، بل بموقعها في القرار. ولبنان، رغم اشتعاله، ليس مركز الحسم، بل ساحة تُدار على إيقاع ما يجري في إيران، وما يتعثر في مضيق هرمز.في الحسابات الإسرائيلية، لا يشكّل لبنان الجبهة الرئيسية، رغم كل ما يشهده من تصعيد. التكتيك واضح في هذه المرحلة: تحويل الصراع إلى فرصةٍ للقضم وإرجاء الحسم.الهدف، في هذه المرحلة، ليس اجتياحاً واسعاً ولا مواجهة شاملة مع "حزب الله"، بل تفكيك تدريجي لقدراته، عبر مزيجٍ من الضغوط:· عمليات عسكرية محدودة ومدروسة· ضغط اقتصادي يستهدف البيئة الحاضنة· وحرب نفسية ترمي إلى إحداث شرخٍ داخلي.غير أن هذا الإيقاع "المضبوط" لا يعني الجمود، بل يخفي مساراً ميدانياً يتقدم بهدوء.ففي ظل هذه المرحلة الانتظارية، يجري العمل على إعادة تشكيل الجنوب اللبناني، عبر خطواتٍ متراكمة تصب في اتجاهٍ واحد: إقامة منطقةٍ عازلة جنوب الليطاني.هذا المسار ليس جديداً في جوهره، وهنا تكمن مخاطره!ففي "عملية الليطاني" عام ...