تعبيرية.
بين الإِيمان حياديًّا ومزاولته طُقُوسيًّا: عملٌ إِراديٌّ يَجمع النظريةَ إِلى تطبيقها.. هذا الإِيمان ينطبق على ثلاثة: الدِين والحُب والوطن.. وإِذا الإِيمانُ بالدِين يعود إِلى الفرد المؤْمن، وبالحُب يعود إِلى الفَردَين: المرأَة والرجل، فالإِيمان بالوطن يعود إِلى الجميع.. لا يستقيم تطبيقُه إِلَّا إِذا تعمَّم في الوطن شعبًا وأَرضًا وانتماءً إِلى الهوية.. هنا الفرق بين القَول بالإِيمان وفعل اعتناقه.. الإِيمان بالدِين يُوجب مزاولةَ طقوسه فعليًّا بممارساتٍ تُعَمِّقُه في الفَرد.. والإِيمان بالحُب يُوجب التزامًا ثُنائيًّا صارمًا بطقُوس الوفاء تُلْزمُ الاثنَين مستوًى واحدًا من السلوك.. والإِيمان بالوطن يُوجب جَماعيًّا فروضَ الولاء له وحدَه دون أَيٍّ سواه، مهما تعاظَم شأْنُ هذا السوى. قلَّةُ المزاولة في الدِين: هرطَقةٌ تؤَدِّي إِلى الكُفْر.. قلَّةُ الوفاء في الحُب: نزوةٌ رعناءُ تؤَدّي إِلى الانفصال.. قلَّةُ الولاء للوطن: خيانةٌ عقوبتُها المحاكمة.. جُلُّ العطَب في لبنان أَنَّ في أَبنائه مَن يستعيرون له صفةً من خارجه، أَو يَنتمون إِلى هوية ليست له فيُعيرون الخارج ...