.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
الخطاب الذي اعتمده الخارج المهتم بلبنان حتى الآن، أكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أم الدول الأوروبية، يتصل بواقع ترداد أن "الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب، وحزب الله يتحمل المسؤولية الكاملة عن استدراج الحرب الإسرائيلية لمصلحة إيران وليس لمصلحة اللبنانيين والجنوبيين أو لحمايتهم". وفيما يستند هذا الخطاب بقوة إلى مواقف أركان الحكم في لبنان، سواء ما جاء على لسان رئيس الجمهورية جوزف عون أو رئيس الحكومة نواف سلام، وهو ما يفسر استمرار مطالبة الحزب الحكومة بالتراجع عن قراراتها حظر الشق العسكري والأمني منه، أو قرار حصر السلاح، بات اقتراح الحلول لإنهاء الحرب يستند إلى خلاصات تبدو شبه محسومة، وهو ما يثير التساؤل الجدي عن قدرة الحزب على تعديل هذه الخلاصات حتى لو اعتبر أنه "سينتصر" في الميدان، أو لناحية الجدوى من استمراره في حرب تستنزفه وتستنزف لبنان أكثر.
والواقع أن كثرا يربطون هذا التساؤل بواقع أن الحزب يخوض حرب إيران، وتاليا فإن ما تسعى إليه الأخيرة هو تعزيز أوراقها والتفاوض عليها ومنع القضاء على نفوذها على البحر المتوسط، ولا سيما بعد خسارتها سوريا، وهو مكسب للحزب الذي بات ينظر إليه متماثلا مع إيران كليا من دون أيّ تمييز. في المقابل، السقف لنهاية الحرب في لبنان بات محددا بما أعلنه لبنان لجهة استعداده للذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وهو ما يقيم قطيعة كلية مع ما يرفعه الحزب من شعارات أو منطق. وأيا تكن أوراق الدولة اللبنانية وقوتها، فإن مقدرات الحزب لا تدخل من ضمن هذه الأوراق حتى في ظل سقف رئيس مجلس النواب نبيه بري للتفاوض الذي يبدأ بوقف النار، وهذا مطلب حق لا بد أن يترافق في مسار خطوة مقابل خطوة بين إسرائيل ولبنان، فيما يتحمل الحزب مسؤولية تحويل لبنان إلى ساحة حرب خدمة لدولة أجنبية، وفقا ما جاء في الخطاب الرسمي لرئيس الجمهورية.