جنود إسرائيليون عند الحدود مع سوريا. (أ ف ب)
منذ إقامة إسرائيل (1948)، تمثلت سوريا في إدراكاتها السياسية كعقدة كبيرة من الناحية الجغرافية والأمنية والسياسية، وبتأثيراتها الثقافية والاجتماعية، وبحكم أن الشعب الفلسطيني جزء من مجتمعات بلاد الشام، من مختلف النواحي. يزيد من ذلك اعتبارها بمثابة بلد مفتاحي، أو أساسي، في المشرق العربي، خاصة في حال قيام نوع من التكامل أو التعاضد بينها وبين مصر، أو العراق؛ وهو ما حرصت إسرائيل على الحؤول دونه بمختلف الأشكال.في الواقع، كانت سوريا على الدوام جزءاً فاعلاً في السياسة الشرق أوسطية، إذ شاركت في مختلف الحروب العربية ـ الإسرائيلية، وكانت حاضنة لفصائل المقاومة، سواء في مرحلتها الفلسطينية، أو في مرحلتها الفلسطينية ـ اللبنانية، وكجسر للدعم الإيراني لـ"حزب الله" في لبنان، فضلاً عن هيمنتها على لبنان لثلاثة عقود (1976ـ 2005).الملاحظة أن سوريا، في عهد نظام الأسد (الأب والابن)، برغم شعاراتها ومزايداتها، ظلت منضبطة لحدود ومستويات الصراع العربي ـ الإسرائيلي، والتزمت باعتبار أن حرب 1973 آخر الحروب ضد إسرائيل، ومنعت أي عمل للفصائل الفلسطينية، وبعدها اللبنانية، من حدودها. وهي رغم مقاطعتها نظام السادات (بسبب اتفاق كامب ديفيد) لم تقطع مع عملية التسوية، وعادت ...