نازحون وسط بيروت. (نبيل اسماعيل)
الخطر الأكبر في الحرب الإسرائيلية وعمليات التوغّل في قطاعات جنوب الليطاني هو التفريغ السكاني وتهجير الأهالي شمالاً، لينضموا إلى النازحين من الضاحية الجنوبية لبيروت. بات هناك أكثر من مليون لبناني نازح، يشكلون ضغطاً هائلاً في الداخل وبين البيئات الطائفية المختلفة، إذ تتوسّل إسرائيل سياسة التهجير لإحداث احتقان سياسي وطائفي وتوتر قد يأخذ البلاد نحو الفوضى ويهدد بنيته الاجتماعية، خصوصاً في ظل الانقسام اللبناني الذي يؤجج الخلاف ويؤسس لمواجهة أهلية خطيرة. خطر تهجير الأهالي من جنوب الليطاني وحتى شماله، على ما تهدّد إسرائيل بإخلاء القرى في أقضية الزهراني وصيدا، والمترافق مع توغّل قواتها كتمهيد لاحتلال طويل الأمد بلا حياة، إذا تمكنت من تنفيذ خطتها، يصعّب التحرك لتأسيس مقاومة من دون ناس، فيكرّس منطقة عازلة على مساحات واسعة من الجنوب، ويرتّب تغييراً ...