لن تطوى صفحة العقود التي تلت عام 1979 بسهولة. الأمر سيستغرق وقتاً قد يطول (أ ف ب)
حين نجحت ثورة اندلعت عام 1978 لإزاحة الشاه محمد رضا بهلوي عن الحكم في إيران وانتهت بإقامة جمهوريةٍ إسلامية بزعامة روح الله الخميني عام 1979، تضافرت ظروف دولية ساهمت بالتواطؤ أو من غير قصد، في رعاية هذا التغيير. حرّك الغرب عموماً الزعيم الروحي الإيراني من منفاه في فرنسا صوب "عرشه" الجديد في بلاده. ليس بالضرورة أن وراء الأمر مؤامرةً كان الخميني طرفاً فيها، بل أن أحكام الضرورة قضت بارتجال قضاء بديل من قدر فراغٍ بات واقعاً.في حسابات ذلك الغرب، كانت الأولوية الداهمة هي لشروط إدارة الحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي. وقفت إيران الشاه خلال عقود سداً منيعاً متحالفةً مع الغرب ووكيلة له في المنطقة. وكان لا بد لهذا السدّ الاستراتيجي ضد الدولة الشيوعية "الملحدة" من أن تتولى توفيره دولة إسلامية مرتجلة "مؤمنة". اندثرت الحرب الباردة لاحقاً. اختفى ...