.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يحدث اليوم ما كنا نحذر منه منذ أعوام، لا سيما منذ القرار المتهور لـ"حزب الله" التورط في حرب "إسناد غزة" في 8 تشرين الأول 2023. لقد كان قرارا كارثيا ليس على الحزب نفسه وبيئته اللصيقة، بل على الطائفة الشيعية، ومعها سائر الطوائف اللبنانية ولبنان عموما. الضرر وقع على كل المستويات وفي كل القطاعات الاقتصادية. ومع ذلك لم يتعلم هذا الحزب وأركانه أن اللحاق بأجندة إيرانية ضرب من الجنون، فتورط في حرب كارثية جديدة في الأول من آذار الحالي.
واليوم بعد مرور أسبوعين، نجد أنفسنا أمام واقع مخيف: الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت تدمر على نحو منهجي ومتدرج. أكثر من ثلثي الجنوب مهجّر، والجيش الإسرائيلي، كما أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس اليوم رسميا، في صدد احتلال جنوب الليطاني لمدة طويلة، وتدمير البنية التحتية للقرى المتاخمة للحدود، تزامنا مع تهجير معظم السكان وطرح المقايضة بين العودة وأمن الشمال الإسرائيلي. هذا واضح من تصريح وزير الدفاع. من هنا فإن التفاوض بين لبنان وإسرائيل مؤجل إلى أجل غير مسمى، على قاعدة أن لبنان غير قادر على تنفيذ تعهداته، وأن الحزب هو الطرف الذي يمسك بأوراق اللعبة لبنانيا.