الدمار في الضاحية الجنوبية.
في أزمنة النهايات المسدودة هذه، لا شيء نافعًا يُقال عن لبنان، والشرق الأوسط. فالنهايات فنٌّ خالص. ويجب أن تكون فنّانًا وعبقريًّا كي تعثر فيها على منفذ. في المسلخ البشريّ (الوطنيّ)، أكان رقمكَ خمسة أم مئة أم مليونًا، أم كنتَ بلا رقم، لن يكون ثمّة شخصٌ ناجٍ، ولا فرقة ناجية. فإن نجوتَ فأنت لن تنجو حقًّا. لا أحد ينجو، وإن بقي أحدنا على قيد الحياة. نحن مقبرةٌ مفتوحة. ونحن غرفةٌ تحت الانفجار. وشرفةٌ سابقة. هذا ما نقوله (ضمنًا) عن أنفسنا، وما يجب أن يُعلَن بصوتٍ جهير، وبالوضوح مطلقًا. أنتَ، الأمبراطور العاري، ماذا لو كنتَ انتحاريًّا وعلى خطأ؟ وأنا، وأنتَ، ونحن، يا حليب الفجر الأسود، ماذا يعني أنْ نكون أمام استحقاق النهايات؟ هل يجب أنْ نشرب الموت في المساء، في الصباح، في الظهيرة، وفي أوقات القحط والخيال والبحبوحة؟ هل يجب أنْ نحفر قبورًا في الهواء، أنْ نقيم الضرائح ...