دير مار سمعان. (أرشيف)
في خضم معاناتنا المستجدة لبنانيا، أعرض تجربة أقباط حي الزبالين في القاهرة. هناك، تتعرّج الأزقة الترابية وسط أكوام النفايات كي تتّسع الحكايات. الفقر المدقع لا يُختزل بالجوع، بل يخرج الرجاء المعدمين إلى حياة أرحب. أقباط الحيّ يعملون في تدوير النفايات والانكسارات لإنتاج بطولات. بؤسهم ليس جامدا، بل طاقة تنفجر ثورة، فتجسد ما كتب عنه هوغو في" البؤساء". تصل دير سمعان المحفور في الصخر، واهميته الدير أنه أصلح الاختلال في الاعتراف الاجتماعي بقيمة عمل الزبالين، فتدرك أنّ المسيحية أبعد من الطقوس. إنها تمنح الأفراد قدرة على الاحتمال والتجدّد. الزبالون ...