بوتين وترامب (أ ف ب)
على سبيل السخرية أو الحيرة، كثيراً ما يُطرح هذه الأيام سؤال وجيه عن أسباب وقوف الصين وروسيا على ما يشبه الحياد تجاه الحرب الأميركية في إيران. لكن ماذا لو كانت بكين وموسكو مستفيدتين من هذه الحرب، على الأقل ضمن حدودها الحالية في المدى القريب والمتوسط، ولا سيما روسيا؟ يجد فلاديمير بوتين نفسه المستفيد الأكبر من سياسة خارجية أميركية لم يصمّمها ولم يطلبها؛ حيث تقوّض حرب ترامب ضد إيران بشكل منهجي الموقف الاستراتيجي الغربي الذي كبح جماح روسيا منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022. فلم تكن حاجة بوتين الاستراتيجية الأساسية قط هي تحقيق نصر عسكري حاسم، بل كانت استنزاف عزيمة الغرب. والآن، يقوم زعيم الغرب بهذا الاستنزاف نيابةً عنه.حوّلت واشنطن، التي كانت في يوم من الأيام الضامن الأساسي للإمدادات العسكرية والدعم الديبلوماسي لأوكرانيا ضد روسيا، أنظارها إلى ...