مستقبل إيران على المحك (أ ف ب)
في انتظار توقف الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لا وجود لأجوبةٍ بعد عن الأسئلة المطروحة في الوقت الراهن في شأن مستقبل منطقة يعاد تركيبها. لا أجوبة على رغم اقتراب الحرب من يومها العشرين. يعود ذلك إلى صعوبة التكهن بكيفية انتهاء الحرب وطبيعة النظام الإيراني الذي سيخرج من رحم تلك الحرب. هل يبقى "الحرس الثوري" يحكم "الجمهوريّة الإسلاميّة" بعدما استطاع فرض مجتبى خامنئي "مرشداً" خلافاً لكلّ القواعد والمقاييس المعمول بها... أم أن ما حصل سيمهّد لزوال المفاهيم والأسس التي قامت عليها هذه الجمهوريّة التي أسسها آية الله الخميني؟ الأكيد أن إيران التي عرفناها منذ عام 1979 لم تعد قائمة بغض النظر عن الطريقة التي ستتوقف بها الحرب. لا تشبه الحرب الدائرة سوى زلزال عودة الخميني إلى طهران من نوفيل لو شاتو (قرب باريس) في شباط / فبراير 1979، وهي عودة ترافقت مع تغييرٍ كبيرٍ في العلاقة بين دول المجموعة العربية من جهة والدولة الإيرانيّة من جهة أخرى. كانت تلك العلاقة بين العرب والفرس ذات إطارٍ معروفٍ نظراً إلى معرفة العرب عموماً بكيفية تصرّف شاه إيران الذي كان يطمح، في كلّ وقت، إلى لعب دور شرطيّ الخليج متى دعت الحاجة الإيرانيّة إلى ذلك. لكنّ الخميني الذي رفع شعار "تصدير الثورة" أدخل المنطقة عصراً جديداً في ضوء استثماره في شحن ...