ما بعد المخاض

كتاب النهار 13-03-2026 | 05:25
ما بعد المخاض
الواقع اللبناني يُظهر أن الإخلال بالمساواة تحوّل من استثناء إلى قاعدة. وهذا الخلل قائم بعمق على مستوى التشريع كما على مستوى التنفيذ. حيث يوجد المبدأ ويتجاور أو يتزامن مع خروقاته
ما بعد المخاض
الدستور اللبناني.
Smaller Bigger
الكتابة مسألة شاقّة بالمطلق لمن يريد قول الحقّ. وهي عمليّة خطرة في أزمنة الانقسامات والحروب، كما هي الحال هنا في لبنان والمنطقة عمومًا. فقول الحق وفق منهج موضوعيّ بحت ومجرّد، يبقى مجازفةً دائمة ووقوعًا في خطر التجريم أو التأييد غير المستحبّ. لذا ينبغي التمسّك في الأزمنة الصعبة بالمزيد من المبادئ الأساسية المجرّدة والتذكير بالمسلّمات لمحاولة الإبقاء على أمل العودة إليها. لم يضع الدستور اللبناني تعريفًا صريحًا للمواطنة، لكنه تضمّن عناصرها الأساسية. فقد نصت الفقرة الأولى من مقدمة الدستور على أن لبنان "وطن سيد حر مستقل"، وعلى أنه "وطن نهائي لجميع أبنائه". المواطنة إذًا مشتقة من الوطن. ولا تقوم علاقة مواطنة حيث يشكّك أحد طرفي العلاقة، الوطن والمواطن، بوجود الآخر أو نهائيته. فالمواطنة تفترض: وطنًا واحدًا ونهائيًا، وشعبًا يعترف بوحدته السياسية، ودولة تمثل ...