النظام الإيراني قد يخسر طهران أولاً

كتاب النهار 13-03-2026 | 04:41
النظام الإيراني قد يخسر طهران أولاً
قوات كوماندوس خاصة أميركية وإسرائيلية تعمل على الأرض، بالتنسيق مع عملاء الـ "سي آي إيه" و"الموساد" في نقاط حساسة من إيران.
النظام الإيراني قد يخسر طهران أولاً
جانب من الدمار في طهران (أ ف ب)
Smaller Bigger

 رغم الضجيج الصاروخي الإيراني، من الثابت أن الضربات الأميركية-الإسرائيلية الدقيقة الهادفة أنزلت وتنزل أفدح الخسائر في الهرم العسكري والأمني والصناعي الإيراني الذي بدأ يظهر شقوقاً ظاهرة للعيان. فالمشاهد التي خرجت ليل الأربعاء -الخميس من قلب طهران وشوارعها تفيد بأن قبضة النظام على الشارع في المدن الكبرى ىبدأت تضعف، لاسيما في العاصمة طهران التي يمثل عامل الضعف فيها رمزية كبيرة ويمكن أن يتمدد كالهشيم في النار إلى المدن الكبرى الرئيسية، وفي المقاطعات الـ 31 التي تتألف منها "الفسيفساء الإيرانية". المشاهد التي نتحدث عنها هي التي تظهر تحليق مسيّرات قيل إنها إسرائيلية في أحياء العاصمة وشوارعها مستهدفة نقاط تفتيش "الباسيج" وحواجزه وقوى الأمن المنتشرة في المدينة بهدف قمع أي تحرك في الشارع يحاول المواطنون القيام به ضد النظام.

هذه جرأة لافتة من الإسرائيليين ما كانت لتحصل لو لم تضعف قبضة النظام الأمنية إلى حد باتت فيه سماء العاصمة مفتوحة على التحليق المنخفض للمسيّرات في الشوارع والأحياء للاشتباك مع قوات النظام الأمنية. هذا يعني أن السيطرة الحاسمة في الجو بدأت تنزل على الأرض للبدء بخلق ظروف تسهّل أمر نزول الشعب الإيراني إلى الشارع. أكثر من ذلك فإن المسيّرات المشار إليها ليست تلك الضخمة التي تستخدم في سياق أغراض عسكرية استراتيجية. إنها مسيّرات متوسطة الحجم تقلع من محيط العاصمة وتعود إلى مكان إقلاعها بحرّية غريبة. هذه المسيّرات التي تتحرك خلال الليل قد تتمكن مع مرور الوقت وتكرار عمليات الاشتباك مع قوات "الباسيج" المنتشرة في المدينة، من السيطرة على الشوارع بالنار بما يمنح فرصة ذهبية للمواطنين لكي ينزلوا بدورهم لاحتلال الشوارع، على قاعدة أن إسقاط النظام لن يحصل بحملة عسكرية من الجو، وهم - الإيرانيون - يمسكون بورقة إسقاط النظام.