جانب من الدمار في طهران (أ ف ب)
رغم الضجيج الصاروخي الإيراني، من الثابت أن الضربات الأميركية-الإسرائيلية الدقيقة الهادفة أنزلت وتنزل أفدح الخسائر في الهرم العسكري والأمني والصناعي الإيراني الذي بدأ يظهر شقوقاً ظاهرة للعيان. فالمشاهد التي خرجت ليل الأربعاء -الخميس من قلب طهران وشوارعها تفيد بأن قبضة النظام على الشارع في المدن الكبرى ىبدأت تضعف، لاسيما في العاصمة طهران التي يمثل عامل الضعف فيها رمزية كبيرة ويمكن أن يتمدد كالهشيم في النار إلى المدن الكبرى الرئيسية، وفي المقاطعات الـ 31 التي تتألف منها "الفسيفساء الإيرانية". المشاهد التي نتحدث عنها هي التي تظهر تحليق مسيّرات قيل إنها إسرائيلية في أحياء العاصمة وشوارعها مستهدفة نقاط تفتيش "الباسيج" وحواجزه وقوى الأمن المنتشرة في المدينة بهدف قمع أي تحرك في الشارع يحاول المواطنون القيام به ضد النظام. هذه جرأة لافتة من الإسرائيليين ما كانت لتحصل لو لم تضعف قبضة النظام الأمنية إلى حد باتت فيه سماء العاصمة مفتوحة على التحليق المنخفض للمسيّرات في الشوارع والأحياء للاشتباك مع قوات النظام الأمنية. هذا يعني أن ...