.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تحدثنا قبل يومين عن أهمية المبادرة التي أطلقها الرئيس جوزف عون. إنها حقاً مبادرة مهمة جداً وهي بمثابة خريطة طريق مثالية على الرغم من أن إسرائيل رفضت التفاوض إلا تحت النار. بمعنى أن لا وقف لإطلاق النار، ولا هدنة قبل حسم مسألة سلاح "حزب الله".
أما الموقف الأميركي فيميل إلى تأييد التصلب الإسرائيلي، معتبراً "إغراءات" التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل حتى على مستوى وزاري ما عادت كافية في مرحلة باتت فيه المعادلة تقوم على الاحتكام إلى الميدان. وواضح أن "حزب الله" لا يبالي بمصير مئات الآلاف من المواطنين من البيئة الحاضنة، فيما الغالبية العظمى من هذه الحاضنة التي تتألم، وبعضها ممتعض، لا تجرؤ على الاعتراض العملي على هذه الجريمة التي يقترفها الحزب المذكور بحقها وبحق بقية اللبنانيين.
من هنا ننتظر نحن اللبنانيين من البيئة الممتعضة والرافضة للحرب أن تقول كلمتها وتلتحق بالشجعان في البيئة، لا أن تجلس في مناطق النزوح وتندب حظها. وننتظر من البورجوازية في البيئة التي تنتقد من قريب وتؤيد من باريس ولندن وكينشاسا وغيرها أن تعلن أنها ما عادت تقبل أن تغامر ثلة من المرتبطين بطهران بمصير البيئة الذي ينذر بأن يكون مأسوياً، ولا بمصير لبنان بأسره. الصمت اليوم جريمة بمقدار الجريمة التي يرتكبها الحزب بحقنا نحن اللبنانيين بصرف النظر عن انتماءاتنا وتوجهاتنا.