.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ليس سرّا أن أحكام المحكمة العسكرية التي صدرت في حق عدد من مسلحي "حزب الله" وقضت بتركهم بكفالة قدرها 20 دولارا أميركيا، أضرّت بالدولة اللبنانية كثيرا، وأضعفت، أقله في الوقت الحاضر، أيّ مقاربة إيجابية أميركية أو إسرائيلية لمواقف الحكومة والدولة عموما. فقد عكست مواقف الحكومة ورئاسة الجمهورية توافقا على ضرورة الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة لحل مسألتي الهجوم الإسرائيلي واستمرار الضربات واحتلال مزيد من النقاط في الأراضي اللبنانية، في مقابل إسراع الدولة اللبنانية في إطلاق المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح، والخوض في جملة ملفات ذات طابع أمني، عسكري وسياسي. وبالطبع، لمّح المسؤولون اللبنانيون إلى أنهم مستعدون لتشكيل وفد مفاوض موسع مدني (سياسي) وعسكري مشترك لتوسيع نطاق التفاوض المباشر برعاية أميركية.
هذه الأفكار التي طرحها الجانب اللبناني هددتها التطورات الأخيرة، ولا سيما ضرب "حزب الله" عرض الحائط محاولات رئاسة الجمهورية والحكومة تغليب منطق القانون والدولة. فالمهم أيضاً أن تصل أفكار الرئيس جوزف عون إلى طاولة المقررين الكبار في الإدارة الأميركية، وفي مقدمهم الرئيس دونالد ترامب. ولعلّ المبادرة التي أطلقها الرئيس عون يوم أمس في اللقاء الافتراضي الأوروبي العربي الشرق أوسطي مهمة جدا لناحية محاولة انتزاع هدنة فورية وضمان مساعدة دولية للجيش لقاء قيام القوى المسلحة اللبنانية بفرض سيطرتها التامة على مناطق التوتر الأخيرة ومصادرة كل سلاح ونزع سلاح "حزب الله" ومخازنه ومستودعاته، توازيا مع الخوض في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية.