إسرائيل- محور الممانعة: قراءة في اختلال ميزان القوة

كتاب النهار 10-03-2026 | 04:10
إسرائيل- محور الممانعة: قراءة في اختلال ميزان القوة
في حين تُستخدم الأيديولوجيا في إسرائيل لتعزيز مشروع يقوم على التفوق العلمي والتكنولوجي، تبدو في محور المقاومة أحياناً وكأنها بديل عن هذا التفوق.
إسرائيل- محور الممانعة: قراءة في اختلال ميزان القوة
تتواصل الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت تزامناً مع استمرار الحرب على إيران (أ ف ب)
Smaller Bigger
من أكثر الأسئلة تكراراً في العالم العربي والإسلامي: كيف تستطيع دولة صغيرة مثل إسرائيل، لا يتجاوز عدد سكانها عشرة ملايين نسمة، أن تواجه بيئة إقليمية تضم مئات الملايين، وأن تحافظ في الوقت نفسه على تفوق عسكري واستخباري واضح؟  هذا السؤال يُطرح غالباً بصيغة عاطفية، لكنه يكشف في الواقع مشكلة أعمق في طريقة فهم الصراع في الشرق الأوسط. فالمواجهة في المنطقة لم تعد مجرد صراع عسكري تقليدي، بل تحولت في جوهرها إلى صراع بين التكنولوجيا والشعارات، بين اقتصاد المعرفة من جهة، والخطاب الأيديولوجي من جهة أخرى.  إنّ الاعتقاد بأن التفوق العددي يمكن أن يغيّر موازين القوى هو قراءة ساذجة لطبيعة الحروب الحديثة. فهذه الحروب لا تُحسم بعدد السكان ولا بعدد المقاتلين، بل بالتكنولوجيا والقدرة الاستخبارية والتنظيم العسكري.  ولا تعتمد إسرائيل على الطائرات أو الصواريخ وحسب، بل على منظومة متكاملة من الاستخبارات البشرية والتكنولوجية. هذه المنظومة تتيح لها اختراق خصومها، وتحديد مواقع قياداتهم، وتنفيذ عمليات اغتيال دقيقة تستهدف الأشخاص الأكثر تأثيراً في بنية الخصم.  وفي كثير من الأحيان، لا تكون الضربة العسكرية هي العنصر الحاسم، بل المعلومة الاستخبارية التي تسبقها.  وإحدى نقاط القوة ...