.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يسأل البعض بخوف: "هل يتّجه العالم إلى حربٍ عالميّة ثالثة"؟ الجواب هو: "نحن في الحرب العالميّة الثالثة من دونِ إعلانٍ رسمي".
لم يكن العالم يوماً خالياً من الحروب. هناك حروبٌ قصيرة كما في عام 1896، حين وقعت مواجهة استمرّت 38 دقيقة بين البحريّة الملكيّة البريطانيّة والسلطان خالد بن برغش. وهناك حروب طويلة كما في شبه الجزيرة الأيبيرية بين المسلمين القادمين من شمال أفريقيا والشرق الأوسط وسكان المنطقة المعروفة الآن بإسبانيا والبرتغال، ودامت 780 عاما.
عندما تُعلن أميركا وإسرائيل الحرب على إيران، لا يمكننا النظر إلى هذه الحرب على أنّها حربٌ بين دولتين ودولة. وعندما تطلق إيران صواريخها على السعوديّة والإمارات والبحرين وقطر والكويت، وعندما تصبح إمكانيّة انتقال هذه الدول من وضعيّة الدفاع إلى حالة الهجوم على إيران، يصبح السؤال عن الحرب العالميّة الثالثة ثانويّاً.
وعندما تستهدف إيران قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، وتسيِّر مسيّرات بالمباشر أو بالواسطة إلى قبرص، وتطلق صواريخ فوق أراضي تركيا فتُضطر هذه الأخيرة إلى إسقاطها، علماً أنّ تركيا كانت دوماُ متفهّمة لمواقف إيران الإقليميّة، يكون السؤال حول كونيّة هذا الصراع في غير محلّه.
وعندما لا يستبعد رئيس الوزراء الكندي المشاركة في الحرب ضد إيران، وتكشف بريطانيا أنّ المملكة المتّحدة تهدف إلى حماية حلفائها في المنطقة ومنع تعرضهم للهجمات الصاروخيّة، وعندما يسمح الجيش الفرنسي للطائرات الأميركية باستخدام قواعده العسكرية في الشرق الأوسط، ويعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه أمر بنشر وسائل عسكرية كبيرة في المنطقة، من بينها حاملة الطائرات "شارل ديغول"، يكون سؤالنا عن الحرب العالميّة الثالثة ساذجاً بعض الشيء.