أعمدة دخان يتصاعد بعد غارات على العاصمة الإيرانية طهران في 5 مارس 2026. (أ ف ب)
من أوجه عديدة يمكن اعتبار الحرب الإسرائيلية ـ الأميركية ضد إيران، والميليشيات التابعة لها، بمثابة امتدادٍ للتداعيات الناجمة عن عملية "طوفان الأقصى"، التي بادرت إليها حركة "حماس".معلوم أن تلك العملية أدت إلى تداعياتٍ كبيرةٍ، وخطيرةٍ، أهمها: أولاً، تقويض قدرات تلك الحركة، وإخراجها من السلطة، وتحويل قطاع غزة إلى منطقةٍ غير صالحة للعيش، لحوالى مليوني فلسطيني، كما نجم عنها تعزيز هيمنة إسرائيل على الفلسطينيين من النهر إلى البحر. ثانياً، إضعاف قدرات "حزب الله"، وإضعاف مكانته، وشرعيته، في لبنان وعلى الصعيد الإقليمي. ثالثاً، انهيار النظام السوري (أواخر 2024). رابعاً، تحجيم مكانة إيران، وانحسار نفوذها الإقليمي، الأمر الذي حصل بدفعٍ من حرب الـ 12 يوماً التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة (حزيران/يونيو 2025). خامساً، تكريس إسرائيل باعتبارها القوة المهيمنة في المشرق العربي. سادساً، تأكيد مكانة الولايات المتحدة قوةً دوليةً وحيدةً متحكمةً بمنطقة الشرق الأوسط.القصد من تلك المقدمة التأكيد أن الحرب الراهنة ضد إيران لم تأت نتيجةً لتداعيات "طوفان الأقصى"، فحسب، إذ ثمة مداخلاتٍ أخرى دفعت إسرائيل، ومعها الولايات المتحدة، نحو شن تلك الحرب، وبكل تلك الطاقة المدمرة، والتي تأتي ضمن المعادلة الصفرية، التي باتت تستهدف ...