الجزائر واغتيال المرشد الإيراني... إرتباك في الحسابات وتحوّل في الخطاب

كتاب النهار 05-03-2026 | 04:05
الجزائر واغتيال المرشد الإيراني... إرتباك في الحسابات وتحوّل في الخطاب
تبقى الأسئلة الأكثر إلحاحاً في المرحلة الراهنة هي: كيف ستتفاعل الجزائر مع تغير الوضع في إيران؟ وهل هي قادرة على إعادة صوغ عقيدتها الديبلوماسية، وتجاوز إرث الشعارات، والتحلّي بواقعيةٍ سياسيةٍ تواكب التحولات الكثيرة والمثيرة التي تعرفها المنطقة والعالم؟
الجزائر واغتيال المرشد الإيراني... إرتباك في الحسابات وتحوّل في الخطاب
امرأة تحمل صوراً لخامنئي والخميني، وعلم فنزويلي وإيراني في كاراكاس في 3 مارس 2026. (أ ف ب)
Smaller Bigger
شكّل اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي لحظةً مفصليةً في حسابات الجزائر الإقليمية، جراء ما ترتّب عليه من اختلالٍ في شبكة التحالفات التي ظلّت الجزائر تقدّم نفسها من خلالها كإحدى آخر قلاع "المقاومة والممانعة" في المنطقة العربية. بيد أن هذا التصنيف يبقى ظاهرةً صوتيةً أكثر منه فعلاً ميدانياً مؤثراً، وقوده ما بقي عالقاً من شعاراتٍ ثوريةٍ تعود إلى زمن الحرب الباردة.في ظرف سنتين فقط، فقدت الجزائر حليفين استراتيجيين في منطقتين مختلفتين هما: سوريا في الشرق الأوسط وفنزويلا في أميركا اللاتينية. جرت إطاحة بشار الأسد في دمشق، ثم إطاحة نيكولاس مادورو في كاراكاس.جسّد هذا السقوط تآكلاً تدريجياً في المحور الذي كانت الجزائر ترى فيه سنداً سياسياً ورمزياً. ومع الضربة الأميركية-الإسرائيلية لإيران، بدا جلياً أن مرايا الحلقة الثالثة في نسق هذا المحور قد انكسرت، لتجد الجزائر نفسها أمام مشهدٍ إقليميٍّ يُعاد تشكيله من دونها.لم يكن تقاطع المصالح أو تشابه الخطاب السياسي هو الخيط الناظم الوحيد بين الأنظمة ...