قوات الأمن الإسرائيلية في مستوطنة على الحدود مع لبنان (أ ف ب).
نادرا ما استقطب قرار حكومي في لبنان، قديما وحديثا، تأييدا عارما يعكس حالة اجماعية حقيقية كمثل ما أحدثه قرار مجلس الوزراء يوم 2 آذار الحالي بحظر الشق العسكري والأمني لـ"حزب الله " وتصنيفه خارجا عن القانون يفترض بالجيش والأجهزة والقضاء ملاحقته تنفيذا لقرار الحكومة. و"الأشد ندرة" من هذا الإجماع أن ينزاح أخيرا زعيم الشيعة الرسمي منذ أكثر من ثلاثة عقود، الرئيس نبيه بري، إلى صف الإجماع الوطني هذا، فيؤيد قرار الحكومة والدولة ويضع الإسفين الكبير لانفصال ما سمي ثنائيا شيعيا في ظاهرة مذهبية سياسية متسلطة احتكرت طويلا الطائفة برمتها وأودت بها إلى أسوأ المصائر بعدما تحولت ستارا لغطرسة الاستتباع لإيران التي مارسها ولا يزال الحزب الموصول بإمرة الحرس الثوري وإدارته المباشرة. والحال أن التوصيف الموضوعي لما أقدم عليه "حزب ...