استمرار إغلاق هرمز بالنار... الاقتصادات تدفع الثمن (أ ف ب)
لم تكن القنابل الأميركية والإسرائيلية التي دكّت طهران- أو الصواريخ التي أطلقتها إيران تجاه عدة عواصم بالشرق الأوسط- مجرد أدوات تدمير، بل رسائل بريدية، تحمل فواتير باهظة إلى كل بيت ومصنع ومطار عبر القارات. "صليل السلاح" في بقعة حساسة كمنطقة الخليج يتردد صداه في العالم أجمع. فصل جديد من "تسليح العولمة". بات الاقتصاد العالمي على "خط النار". الحرب الاقتصادية "الموازية" سلاح أخف لكنه أبعد أثراً.في كل حرب، ثمة ضحايا مباشرون وآخرون بالنيابة. يعتمد العالم في بقائه على "سلاسل التوريد" المترابطة، من ثمّ يصبح "تعطل إمدادات الطاقة" بمثابة "سكتة دماغية" للاقتصاد العالمي. وقد هاجمت إيران سفناً في مضيق هرمز. هذا المضيق ليس مجرد ممر مائي، بل "رئة" يتنفس منها العالم، وأي انسداد فيها يلقي بظلال سوداء على الاقتصاد. قفزة جنونية في أسعار النفط والغاز وارتفاع كلفة التأمين والشحن والمنتجات الأساسية، وانهيار سلاسل الإمداد.يمرّ 20 مليون برميل نفط يومياً- خمس استهلاك العالم- عبر المضيق، ومع تهديد الملاحة، نقف على حافة صدمة، قد تتخطى معها أسعار النفط حاجز المئة دولار للبرميل أو أكثر لو استمرت الحرب أو توسعت. رقم يعيد إلى الأذهان أزمات ...