هل كان تفاوض أميركا مع إيران لتبرير الحرب عليها مع إسرائيل؟

كتاب النهار 03-03-2026 | 10:35
هل كان تفاوض أميركا مع إيران لتبرير الحرب عليها مع إسرائيل؟
إسرائيل لا تزال عازمة على إضعاف البرنامج الصاروخي الإيراني...
هل كان تفاوض أميركا مع إيران لتبرير الحرب عليها مع إسرائيل؟
غارة على طهران (أ ف ب).
Smaller Bigger
كان الرئيس دونالد ترامب منتقداً صريحاً للاتفاق النووي الذي وقّعته بلاده مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في أثناء الولايتين الرئاسيتين لباراك أوباما. وهو انسحب منه عام 2018. لذا كانت أي محاولة حالية لإبرام صفقة نووية فقط مع إيران ستُعتبر غير مبدئية وحتى غير براغماتية، إذ على العكس من ذلك فإن منح إيران مهلة من الضربات أو من تنازلات أخرى في مقابل خطوات نووية وحدها سيُنظر إليه أو بالأحرى سيُعتبر تخلياً عن التزام ترامب تجاه المتظاهرين الإيرانيين. يوازي ذلك قرار أوباما "السيئ الصيت" عدم تنفيذ "خطه الأحمر" ضد استخدام النظام السوري الأسلحة الكيماوية عام 2013 ضد المتظاهرين ضدّه وضد سيّده الرئيس السابق بشار الأسد. الصفقة النووية وحدها قد لا تحقّق حتى الحد الأدنى من هدف منع الصراع الإقليمي. فإسرائيل لا تزال عازمة على إضعاف البرنامج الصاروخي الإيراني. يتطلّب منها ذلك بالتأكيد شن غارات جوّية في غياب أي حل تفاوضي. تركت هذه العوامل الإدارة الأميركية الحالية أمام خيارين: الضربة العسكرية أو "صفقة كبرى" تشمل مخاوف واشنطن كلها. لكن رغم ذلك لم يكن أيٌّ منهما يبدو مرضياً، إذ لا يمكن للإدارة أن تثق تماماً بأن الضربات الجوّية والصاروخية وحدها ستُحقّق الأهداف الأميركية، ولا سيما في ما يتعلق بالبرنامج النووي. على سبيل المثال يُرجّح أن يكون الجزء الأكبر من الأورانيوم العالي التخصيب في إيران إما مدفوناً تحت أنقاض المواقع التي ضُربت في حزيران الماضي أو مخبّأً بأمان في أنفاق محصّنة. سيتعيّن ...