.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كان هنالك تصور أن الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران سيكون على غرار ما حصل في حزيران الماضي (حرب ال١٢يوما)، أي توجيه رسائل مكلفة لإيران من خلال الاستهداف الإستراتيجي (المنشآت النووية في فوردو ونطنز وأصفهان) لجرّ إيران إلى التفاوض على أساس شروط جديدة حملتها تلك "الرسائل المكلفة". وبالفعل، شهدنا مفاوضات غير مباشرة من حزيران إلى الأسبوع الماضي أو نهاية شهر شباط، وأحيانا مباشرة ولو "مقيدة" وغير معلنة رسميا. ولكن يبدو أن تلك المفاوضات لم تستطع ردم الفجوة بين المطالب الأميركية (صفر تخصيب) والإيرانية (قبول إيران بقيود أكبر على البرنامج النووي مع الاحتفاظ بحق التخصيب، وفق ما هو متفق عليه ومعمول به سابقا) مع التذكير بملفين آخرين لم يحدث أي بحث جدي بعد في شأنهما، وهما الصواريخ الباليستية وما يعرف بدور "الوكلاء" أو الأطراف الحليفة لإيران ودورها في "لعبة النفوذ" في الإقليم.
هذان الموضوعان رفضت إيران أساسا إدراجهما في المفاوضات. نحن اليوم أمام سيناريو الحرب الشاملة في الجغرافيا والتصعيد غير المقيد ودخول أطراف جديدة في المواجهة على الأرض أو في اتخاذ "مواقف حربية". سيناريو توقعه البعض ولم يتوقعه الكثيرون، مع العمليات العسكرية الإيرانية، أيا كانت محدوديتها أو أهدافها "الانتقائية" في دول الخليج العربية كما تقول طهران.