حاولت الدولة اللبنانية استعادة زمام المبادرة، عبر قرار غير مسبوق في وضوحه وسقفه السياسي. (أ ف ب)
لم يدخل لبنان الحرب… بل أُدخل إليها. وما جرى ليس قراراً لبنانياً، بل امتداد لقرار إيراني يُنفّذ على أرضه.في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، وبعد الضربة التي استهدفت طهران وأطاحت برأس النظام، لم يكن أمام إيران ترف الوقت. كان عليها أن ترد… بسرعة، وبأي وسيلة متاحة. الوسيلة كانت جاهزة: الجبهات. ومن بين هذه الجبهات، كان لبنان الأكثر هشاشة… والأكثر قابلية للاشتعال.لسنوات، بنت إيران شبكة نفوذها عبر ما يُعرف بـ"محور المقاومة". لكن هذه الشبكة، في لحظة الاختبار، تحوّلت من أداة نفوذ إلى شبكة كلفة.في هذا المحور، لم يكن لبنان يوماً صاحب القرار الكامل. كان ساحة متقدمة، وجبهة قابلة للتفعيل عند الحاجة. "حزب الله" لم يتحرك هذه المرة ضمن سياق لبناني داخلي، بل ضمن إيقاع إقليمي واضح: ضربة في طهران… وردّ من الأطراف.لحظة التحول: عندما سقط الرأسمقتل المرشد الإيراني شكّل نقطة فاصلة. ليس فقط لأنه استهداف لشخص، بل لأنه استهداف لبنية القرار.في مثل هذه اللحظات، لا يكون الردّ خياراً… بل ضرورة. لكن إيران، تحت ...