.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا تقل تصفية قيادة النظام الإيراني، نظام الملالي، باغتيال علي خامنئي مع صفوة القيادة العسكرية والأمنية والنووية معه، حجماً في مسار التاريخ عن نهاية الاتحاد السوفياتي نفسه التي بدلت مسار العالم بأسره. الفارق في الأثر الجغرافي بين الشرق الأوسط وروسيا وما كان جمهوريات تابعة للاتحاد السوفياتي لا يقلل حجم الحدث السوبرتاريخي الذي حصل يوم السبت 28 شباط 2026 والذي شكل بداية نهاية الثورة الإيرانية التي أقامت عام 1979 نظام الملالي الأشبه بفاشية دينية توتاليتارية تمددت بخطورة غير مسبوقة في دول المنطقة واقامت دويلاتها المسماة أذرعاً في دواخل الدول العربية من بابين: الاختراق المذهبي واستظلال شعار الصراع مع إسرائيل لتهديد الاستقرار العربي والشرق أوسطي وامتلاك أخطر نفوذ إقليمي منذ الاحتلال العثماني للمنطقة العربية.
أبعد وأعمق من تتويج حربي إسرائيلي أميركي مشترك، لا سابق له بهذا الحجم الذي حصل في اليوم الأول من الحرب الثانية على ايران بعد حرب الـ12 يوما في العام الماضي، لانهيار ما سمي طويلا محور الممانعة، هو بداية انهيار الدومينو للنظام الإيراني الذي تستعيد صور نهايته التاريخية البارحة إلى الذاكرة الصور الدرامية لاسقاط الثورة الخمينية شاه ايران السابق محمد رضا بهلوي، ولو بفوارق ضخمة في الوقائع. الشاه غادر تحت ضغط جماهير الثورة الخمينية، وخامنئي الذي احكم سطوته لأكثر من 30 عاما شكلت معظم عمر نظام الملالي، جرت تصفيته بصورة مطابقة تماماً لأكبر عملية عسكرية استهدفت رجلا حين اغتالت إسرائيل السيد حسن نصرالله في الضاحية الجنوبية. قد يغدو صعباً حصر جميع الدلالات الضخمة لاغتيال المرشد الذي يرجح ان يكون درة التاج في قائمة نهاية الثورة الإيرانية، ولكن من احداها الأشد وطأة ان نصرالله كان بالنسبة إلى إسرائيل يوازي خامنئي خطورة وحجماً استهدافياً بدليل ان اغتياله استلزم اسقاط 82 طنا من القنابل فيما أسقطت 30 قنبلة لاغتيال خامنئي وقيادته. المغزى يتجاوز الرمزية إلى بدء المرحلة الأخرى من الحرب الإسرائيلية الأميركية الثانية على ايران بعد اقل من أربع وعشرين ساعة من انطلاقها، بما يعني ان ساعات قليلة للغاية قياسياً أدت إلى زلزلة أولى للثورة الإيرانية باغتيال رأسها فيما ستتواكب زلازل المرحلة اللاحقة بما أعد قبيل الحرب للبديل من المرشد الثاني التاريخي الذي تجاوزت حصيلة آخر نماذج أساليب سلطته القمعية الدموية في الداخل 32 الف قتيل إيراني ضحايا الاحتجاجات الشعبية في المدن الإيرانية.