لا تستطيع إسرائيل متابعة دعمها للأكراد السوريين كُرمى لترامب

كتاب النهار 27-02-2026 | 12:26
لا تستطيع إسرائيل متابعة دعمها للأكراد السوريين كُرمى لترامب
ماذا عن "حزب العمال الكردستاني" و"وحدات حماية الشعب" وسعي تركيا لنزع سلاحهما بالكامل؟
لا تستطيع إسرائيل متابعة دعمها للأكراد السوريين كُرمى لترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أ ف ب).
Smaller Bigger

منذ سقوط نظام الأسد نفّذت دمشق عمليات مكافحة إرهاب بنشاط وساعدت فيها ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" لكن فقط في الأراضي الخاضعة لسيطرتها. لم تقم بمثل هذه العمليات في المناطق الواقعة خارج سيطرتها، مثل السويداء والمنطقة الحدودية مع إسرائيل.

لذا مع دخول الشمال الشرقي تحت سيطرتها ستبدأ الحكومة على الأرجح جهداً ناشطاً للتعامل مع تمرد تنظيم "الدولة الإسلامية" المستمر الذي يختمر هناك. مع ذلك فإن عوامل عدة بما في ذلك قضية المحتجزين، يمكن أن تجعل المهمة الشمالية الشرقية أكثر تعقيداً من الذي تعامل معه الشرع ومؤيّدوه في أماكن أخرى. يعود تاريخ الشرع في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى عام 2013 عندما انفصلت مجموعته السابقة "جبهة النصرة" عن "الدولة الإسلامية". في الأصل حصلت معاركهم في ساحة المعركة لكن بحلول عام 2017 اعتمدت مجموعة "هيئة تحرير الشام" خليفة "جبهة النصرة" نهج حرب قانونية للتعامل مع تنظيم "الدولة الإسلامية"، بينما كانت تبني دويلتها الخاصة في شمال غرب سوريا. بين تموز 2017 وسقوط نظام الأسد أجرت "هيئة تحرير الشام" 62 عملية اعتقال ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" وفقاً لبيانات جمعها باحث أميركي مهم. منذ ذلك الحين نفّذت حكومة الشرع الجديدة في دمشق 34 عملية من هذا النوع، بعضها بالتنسيق مع التحالف العالمي بقيادة الولايات المتحدة الذي انضمت إليه دمشق رسمياً في تشرين الثاني الماضي. الآن بعد سيطرة الحكومة على مساحات شاسعة من الشمال الشرقي سيتعيّن عليها التعامل مع تمرّد "الدولة الإسلامية" الذي ضعُف منذ عام 2019. لكنه لم يُهزم استراتيجياً بعد. في عام 2025 شنّ "الدولة الإسلامية" أكثر من 200 هجوم في الشمال الشرقي وفقاً لـ"مركز روج آفا للمعلومات". رداً على ذلك نفّذت "قوات سوريا الديموقراطية" 64 عملية اعتقال لخلايا "الدولة الإسلامية" في تلك المنطقة. يوضح ذلك أن الجماعة الإرهابية تشكّل تحدياً أكبر بكثير هناك مما هو عليه في أجزاء أخرى في سوريا. وقد أشارت الحكومة السورية "الجديدة" الى أنها تخطّط لمواصلة هذا القتال من خلال استيعاب الهياكل الأمنية لـ"قوات سوريا الديموقراطية"، وتجنيد أفراد متمرّسين منها في وزارة الداخلية، وتدريب أفراد جدد لهذه المهمة تحديداً. أعلنت دمشق أيضاً أنها أعادت القبض على 81 من 120 محتجزاً من "الدولة الإسلامية" زُعِم أنهم هربوا من "سجن الشدادي" خلال القتال الأخير. بشكل أعمّ لا تزال مشكلة القدرة مصدر قلق في واشنطن خصوصاً إذا اضطرت حكومة الشرع أيضاً إلى التعامل مع تمرّد كردي مستقبلي مثل بقايا "قوات سوريا الديموقراطية" و"وحدات حماية الشعب". يمكن أن يمنح ذلك "الدولة الإسلامية" مزيداً من الفضاء لاستغلال الشقوق الداخلية للبلاد.