الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أ ف ب).
منذ سقوط نظام الأسد نفّذت دمشق عمليات مكافحة إرهاب بنشاط وساعدت فيها ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" لكن فقط في الأراضي الخاضعة لسيطرتها. لم تقم بمثل هذه العمليات في المناطق الواقعة خارج سيطرتها، مثل السويداء والمنطقة الحدودية مع إسرائيل. لذا مع دخول الشمال الشرقي تحت سيطرتها ستبدأ الحكومة على الأرجح جهداً ناشطاً للتعامل مع تمرد تنظيم "الدولة الإسلامية" المستمر الذي يختمر هناك. مع ذلك فإن عوامل عدة بما في ذلك قضية المحتجزين، يمكن أن تجعل المهمة الشمالية الشرقية أكثر تعقيداً من الذي تعامل معه الشرع ومؤيّدوه في أماكن أخرى. يعود تاريخ الشرع في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى عام 2013 عندما انفصلت مجموعته السابقة "جبهة النصرة" عن "الدولة الإسلامية". في الأصل حصلت معاركهم في ساحة المعركة لكن بحلول عام 2017 اعتمدت مجموعة "هيئة تحرير الشام" خليفة "جبهة النصرة" نهج حرب قانونية للتعامل مع تنظيم "الدولة الإسلامية"، بينما كانت تبني دويلتها الخاصة في شمال غرب سوريا. بين تموز 2017 وسقوط نظام الأسد أجرت "هيئة تحرير الشام" 62 عملية اعتقال ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" وفقاً لبيانات جمعها باحث أميركي مهم. منذ ذلك الحين نفّذت حكومة الشرع الجديدة في دمشق 34 عملية من هذا النوع، بعضها بالتنسيق مع التحالف العالمي بقيادة الولايات المتحدة الذي انضمت إليه دمشق رسمياً في تشرين الثاني الماضي. الآن بعد سيطرة الحكومة على مساحات شاسعة من الشمال الشرقي ...