.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في الأيام القليلة الماضية، رفعت إسرائيل منسوب ضغوطها على الجيش اللبناني في المناطق الحدودية، سواء على مستوى الاعتراض على إقامة موقع وتحصينات له في المناطق الأمامية المتاخمة مباشرة للمواقع الإسرائيلية والتي باتت تعرف بمناطق "التسلل"، أو لجهة مقاطعة الوفد الإسرائيلي الاجتماع الأخير للجنة "الميكانيزم" من دون أن يقدم أيّ تبريرات.
ليست المرة الأولى تسجّل التقارير احتكاكات بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية منذ بدء "حرب الإسناد" وما بعدها، فثمة تقديرات تذكر أن هناك أكثر من 40 عسكريا لبنانيا بينهم ضباط قد سقطوا شهداء وجرحى بالرصاص الإسرائيلي في مناطق شتى، لكن الاحتكاك الذي سُجّل قبل نحو أربعة أيام في منطقة سردا قبالة بلدة الخيام كان له وقع خاص، انطوى على الكثير من الأبعاد المتصلة بمستقبل الوضع في المنطقة الحدودية.
المعلوم أن الاحتكاك بدأ عندما عارض الجيش الإسرائيلي إقامة الجيش اللبناني موقعا له في البلدة بقصد ردعه عن التعرض للمزارعين في تلك المنطقة الزراعية. فضلا عن ذلك، فإن النقطة العسكرية التي شرع الجيش في إقامتها كانت واحدة من سلسلة نقاط مماثلة قررت قيادة الجيش إقامتها في العديد من النقاط الحدودية للحيلولة دون تسلل وحدات إسرائيلية في اتجاه عمق بلدات الحافة الأمامية أو في خراجها ونسف منازل مهجورة.
واقع الحال هذا دفع بلديات تلك البلدات وفاعلياتها وأهاليها إلى مراجعة الجهات الرسمية المعنية وقيادة المؤسسة العسكرية مطالبة بإجراءات ردعية واحترازية تمنع الإسرائيلي من المضي في لعبة استباحة البلدات والأملاك والسيادة، بما يثبت أن لبنان ليس في وارد الخضوع لسياسة الأرض المعدومة الحياة، توطئة لما قيل إنه مناطق اقتصادية.