.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
شاع في السنوات الأخيرة مصطلح سياسي جديد هو "خارج الصندوق"، أو خارج المألوف، أو المعتاد. لكنه في الوقت نفسه ليس خارج المقبول، أو القابل للنقاش. كل ما يجري حولنا اليوم من مذهلات ومرعبات، يقع خارج الصندوق. ولكن من يحدد الصندوق وحجمه ومداه؟ هل يخالف دونالد ترامب (الدستور) الصندوق الأميركي أو العالمي؟ هل يخالف الأعراف الأميركية أو القانون الدولي، أو لا هذا ولا ذاك؟ وماذا نعرف نحن عن الدساتير والمعاهدات التي يتذرع بها الغرب؟ وأين هي، مثلا، محكمتنا العليا التي تصدر قرارا ضد الرئيس وهو في أدق مواقفه الداخلية والخارجية؟
نحن، العالم، هذا العالم، لسنا خارج الصندوق، بل فوقه.
ثمة فيلم قديم من أيام إليزابيت تايلور، كان عنوانه "هرّة على سطح صفيح ساخن". فهمكم كفاية. المشكلة أن كل فريق يحمل صندوقه ويدور به قارعا طبول الحرب. الوسطاء يمتنعون. جبهة بإنذارات مفتوحة ومهل مغلقة، ورجل أعاد لنا سيف الدولة كما وصفه سيف الشعراء: فيك الخصام وأنت الخصم والحكم. أين الدستور هنا؟ داخل الصندوق أو تحته أو فوقه؟