حاملة الطائرات الأميركية USS Gerald Ford ترسو في خليج في جزيرة كريت اليونانية في 24 فبراير 2026. (أ ف ب)
بعد سلسلة الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة يوم 22 حزيران/ يونيو 2025 لم تعد إيران في شك من أمرين: الأول أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفعل ما يقول ولا يمزح، والأمر الثاني أن الوقت لم يعد يجري لصالحها أو أنه قد نفد. كانت طهران سابقاً تلعب في زمن ضائع لم يكن هناك مَن يضبطه أو يراقب ساعته. لذلك كانت تماطل وتناور وتطلب مُهلاً وتمانع وتعد من غير أن تكون جادة في تنفيذ وعودها، وتهدد من غير أن تكون متأكدة من صدقيتها. لقد ضبط النظام الإيراني ساعاته وفق مزاج متغير، بعضه راديكالي متشدد وبعضه براغماتي منفتح، غير أن الحقبة الترامبية ضيّقة وتوقيتاتها ليست سائلة. ذلك ما أدى إلى تضاؤل الأمل بمفاوضات، قد تسمح لإيران بالإفلات من الشروط الأميركية المسبقة. هناك ميزان غير عادل بالنسبة لإيران؛ إما تنفيذ الشروط الأميركية وإما تلقي ضربة عسكرية قد تؤدي إلى سقوط النظام الذي كشفت الاحتجاجات الأخيرة عن اضمحلال شعبيته وانتهاء صلاحيته. كل مظاهر القوة العسكرية التي يتمتع بها النظام الإيراني لا يمكنها أن تسدّ الفراغ في الداخل في ظل إمكان هزيمته في حرب، تشنها عليه أكبر قوة عسكرية في العالم والأكثر ذكاء. هل صار النظام الإيراني يفكر في ما يمكّنه ...