.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بعد أربع سنوات على شن الرئيس فلاديمير بوتين حرباً على أوكرانيا، بات واضحاً أنّ روسيا تعتبر نفسها حققت انتصاراً. يمكن الحديث عن انتصار لبوتين في ظلّ ميل إدارة دونالد ترامب إلى الاعتراف بأنّ من حق روسيا الاحتفاظ بإقليم دونباس الأوكراني، في حال التوصل إلى اتفاق سلام بينها وبين أوكرانيا.
من أجل الإعلان عن دور له في وقف الحرب الروسية – الأوكرانية، يبدو ترامب مستعداً لقبول حقّ روسيا في الاستيلاء بالقوّة على أرض دولةٍ جارة متجاهلاً الأبعاد الأوروبية لموقفه، خصوصاً عندما يتعلّق الأمر بدول مثل جمهوريات البلطيق الثلاث (استونيا وليتوانيا ولاتفيا) أو بولندا...
لكنّ السؤال الذي يطرح نفسه بحدة في أيامنا هذه، هل يمكن الحديث بالفعل عن انتصار لروسيا في أوكرانيا أم أن كلّ ما في الأمر أنّ دونالد ترامب يحاول إخراج الرئيس الروسي من المأزق الذي وجد نفسه؟ إنّّه المأزق الروسي الناجم عن حرب مستمرّة منذ أربع سنوات صبّت في طاحونة السياسة التي تعتمدها الإدارة الأميركيّة الحالية نحو أوروبا ونحو روسيا نفسها.
نجحت حرب أوكرانيا في كشف العجز الأوروبي عن الدفاع عن بلد يشكلّ عنصراً أساسياً في ضمان أمن القارة العجوز. خدمت الحرب الأوكرانية السياسة التي يتبعها ترامب حيال أوروبا ودولها. لعلّ أهمّ ما أظهرته تلك الحرب أنّ على الدول الأوروبيّة تحمّل مسؤولياتها والتوقف عن الاعتماد على الولايات المتحدة في الدفاع عن نفسها. ما لا بدّ من ملاحظته في هذا المجال أن الرئيس الأميركي، نادى منذ دخوله إلى البيت الأبيض، في المرة الأولى عام 2016، بتخصيص الموازنات الكافية التي تمكّن أوروبا من أن تكون قوّة عسكرية فاعلة. قارن بين الإنفاق الأوروبي على الدفاع وبين ما تنفقه الولايات المتحدة. رأى تقصيراً أوروبياً واضحاً في هذا المجال.