من يمنع تحول مشاريع الإعمار إلى ساحة تنافس سياسي وأمني جديد؟ (أ ف ب)
في لحظة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، جاء إطلاق ما سُمّي "مجلس السلام" برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليطرح نفسه باعتباره إطاراً جديداً لإدارة ملف غزة، وربما ما هو أبعد من غزة. فالمسألة لا تتعلق بمؤتمر مانحين تقليدي فحسب، بل بمحاولة إعادة هندسة المشهد السياسي والأمني والاقتصادي في القطاع تحت مظلة دولية تقودها الولايات المتحدة مباشرة.إسرائيل قرأت المجلس بوصفه فرصةً لكسر ما تعتبرها حلقة مفرغة من المبادرات التي انتهت إلى "إدارة الأزمة" بدل حلّها. ومن هنا جاء توصيفها لخطة ترامب بأنها "الأولى التي تعالج الجذور"، في إشارة إلى ترتيب الأولويات على نحو مختلف: الأمن أولاً، ثم الإعمار، ثم السياسة. غير أن هذا الترتيب ذاته يحمل إشكالية عميقة؛ إذ يصعب عملياً فصل الإعمار عن السياق السياسي، كما يصعب تثبيت الأمن في غياب أفق سياسي واضح ومقبول من الأطراف المعنية. الأمن بلا حل سياسي يتحول إلى هدنة موقتة، والإعمار بلا مرجعية سياسية قد يصبح مجرد إعادة إنتاج لأسباب الانفجار.الأرقام التي خرج بها الاجتماع لافتة سياسياً. فقد أُعلن عن ...