طلال “حيدر: “اللّي بده يقاتل العدو يقاتله بالعقل مش بحياة الناس البريئة”. (لينا إسماعيل)
لم يكن الشاعر طلال حيدر، في مواقفه الأخيرة، التي أطلقها بعد تضرّر منزله في بدنايل، غرب بعلبك، جرّاء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت، وفق ما أعلنت تل أبيب، مواقع لوحدة الصواريخ في «حزب الله»، يعبّر عن ذاته فحسب، بل كان صوتاً صريحاً، محصّناً بتجربة عمرٍ طويل ومخزون إبداعي عميق، ينقل ما بات يُقال همساً داخل ما يُعرف بـ«البيئة الحاضنة» للحزب.لم تكن كلماته انفعالاً عابراً لرجلٍ أصيب في بيته، بل أقرب إلى لحظة انكشاف: انكشاف الفجوة بين خطابٍ تعبويّ مستمر، وواقعٍ يوميّ يدفع فيه المدنيون الكلفة، بلا قرارٍ ولا خيار.وحدهم المبدعون قادرون على تمزيق الستار الحديدي. فهم، عندما ينطقون، يستحيل أن يلجأوا إلى تعابير التبعية العمياء، ولو كانوا موالين، ويرفضون أن يبصموا، حتى لو كانوا موافقين.وعلاقة هؤلاء بالأمكنة لا تشبه ...