من طقوس رمضان في العالم العربي (أ ف ب)
كان التوتر عالياً، والتواصل مقنناً لأقصى الحدود، بين صديقي وأحد زملاء العمل، فالزميل متعجرف، وقح، يحدّث الجميع كما لو كان الإسكندر المقدوني. كان يتفاخر بالواسطة التي يحوزها لدى الإدارة، ويتعمد -لأسباب واضحة- ذكر مخالفاته المرورية البالغة 56 ألف درهم. لا، لم تخطئوا قراءة العدد.ثم اختفى هذا الزميل فترةً لإصابته -للأسف الشديد- بالسرطان. ولما عاد إذ تحسّنت حالته وإن لم يتغلب على المرض كلياً، شعر صديقي بضغط خفي وغير مباشر بأن يفتح معه صفحة جديدة، وأن يغفر مضايقاته السابقة وتعليقاته الخبيثة. وبالفعل، كانت البداية بسؤاله في استمرار عن صحته، وعن موعد عمليته الجراحية المرتقبة، وكيف هو العلاج في بوسطن. ...