عندما يغيب "العيب" ولا يُطبَّق القانون

كتاب النهار 20-02-2026 | 05:20
عندما يغيب "العيب" ولا يُطبَّق القانون
في بلدٍ مثل لبنان، يحلّ مفهوم "العيب" مكانَ القانون في وقتٍ ترى مفهوم «العيب» في بلدان كثيرة، وخصوصاً الغربيّةِ منها، آخذاً بالتلاشي وبسرعة ليحلَّ مكانه القانونُ كفاصلٍ في الأمور
عندما يغيب "العيب" ولا يُطبَّق القانون
صورة تعبيرية.
Smaller Bigger
قد يبدو العنوان غريباً، فمن أين أتى؟ هو أتى من التّرحال في بلادٍ عديدة ثقافاتُها المجتمعيّة متنوّعة. في لبنان حيث يغيبُ القانون في جوانب تتعلّق بحياتنا الاجتماعيّة، يتوقّف تصرّفنا في حالاتٍ معيّنة على مفهوم "العيب". فمثلاً، إذا رأيتَ موظّفاً حكوميّاً يعمل في القطاع العام ولا يرتشي، فهو لا يرتشي بسبب شعورِه بـ "العيب" إنْ هو فعلَ ذلك، لا بسبب القانون الذي يمنعُ الرشوة. هو يعرفُ انّه إذا ارتشى، فإنّ أحداً لن يحاسبَه في لبنان. لكنّه يمنع نفسَه عن قبولِ الرشوة، لأنّ في سلّم قيَمِه المجتمعيّة، تمثّل الرشوةُ مخالفةً ترفضها قيمُه. أمّا إذا كان صديقُنا هذا يعيش في الولايات المتّحدة مثلاً، فإنّه يمتنع عن الرشوة بسبب قوّة القانون الذي يمنع الارتشاء. قد تجدُ شخصاً هناك يتمنّى في ...