.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عند تأْسيس "مركز التراث اللبناني-LAU (2002)، فريدًا في نوعه ورسالته بين جامعات لبنان، ركَّزْتُ نشاطي على إِبراز تراث لبنان، مادِّيِّه وغير المادِّيّ، وعلى نشْره من حرَم الجامعة ندواتٍ ومؤْتمراتٍ ومنشوراتٍ ونشاطًا متنوِّعًا يَنْقل الإِرث بأَفضل تجلِّياته. ومع تَحوُّل "المركز"، مطلع هذه السنة، إِلى "أَكاديمْيا فيليب سالم للتراث اللبناني"، اتَّسعَت دائرةُ النشاط إِلى أَعمال أُخرى تُنصِّعُ تراثَنا وتُرصِّعُه بأَفكارٍ جديدةٍ ستَظهر تباعًا إِلى العلن، مدعومةً برعاية رئيس الجامعة الدكتور شوقي عبدالله وتَعاوُن أَقسامها المعنيَّة، وبرؤْية الدكتور فيليب سالم الذي يُعطي أَبحاثه في السرطان حيِّزًا ثمينًا من وقته لا يُعادلُه سوى وقتٍ ثمينٍ مُوازٍ، يُخصِّصُه للبحث عن أَفكار جديدة لتنشيط الغالي على قلبه: "التراث اللبناني"، ويستشهد بآينشْتاين حين سُئل: "هل ما هو أَقوى من القنبلة الذرية؟" فأَجاب: "نعم. فكرةٌ جديدة".
هذا الأَعلاهُ لا لأُرُكِّز على أَهمية التراث، فهذه بَدَاهة، بل على ضرورة نشْره عبر المنصَّات المنبرية والإِعلامية والإِلكترونية، لأَنه الجامِعُ الموحَّد الموحِّد، والمعانِقُ كلَّ لبنان: قرًى ودساكرَ وبلداتٍ ومُدُنًا. فجميعُها، أَمام التراث، تخلَع عنها الثياب السياسية المرقَّطة الفئوية التقسيمية البالية، وتتوحَّدُ عند أَيِّ مَلْمحٍ من تراثنا ويُجْمِعُ عليه المواطنون من كلِّ لبنان. ولنا في استقطاب "الدبْكة تلفزيونيًّا" فِرَقًا ممتازةً من مناطق لبنانية عدة، نموذجُ أَنْ ما كان يمكنُ إِجماعُها هكذا على موضوعٍ سياسيٍّ أَو حكوميٍّ واحد.