.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تبدو الحاجة ملحة للغاية، أقله لتوضيح الإطار العام للمناخات التي تسود لبنان قبيل ما يفترض أن يكون استحقاقاً انتخابياً في أيار/ مايو المقبل، إلى تكبير العدسة على حقيقة شبه تاريخيّة مفادها أن الدورة المقبلة للانتخابات التشريعية، في أي موعد حصلت، ستكون الأكثر تحرراً من نفوذين إقليميين تشاركا طوال أكثر من عقدين في تشويه النظام اللبناني واستتباع فئات لبنانية، ولو أن الأمر لم ينته تماماً مع واقع ارتباط "حزب الله" بإيران.
وبذلك يمكن النظر بواقعية، ولكن ليس بتبرير إطلاقاً، إلى استماتة فريق الثنائي الشيعي المهيمن بالكامل على طائفته وبيئتها وشارعها المقيم، لمنع اقتراع المغتربين من مناطق انتشارهم في العالم؛ لأن هؤلاء بتحررهم من ربقة الهيمنة المزدوجة لحركة "أمل" و"حزب الله" يملكون في الدورة المقبلة القدرة على اختراق خطير للمرة الأولى أو على توسيع أخطر لكتل من خصوم الثنائي.
وتكتسب معركة رئيس مجلس النواب نبيه بري لجهة منع إحالة ملف الانقسام العمودي حول اقتراع المغتربين على مجلس النواب، طابع المعركة الأخيرة الحاسمة مستفيداً من سريان المهل واستحالة إعادة استدراكها، بما يكرس القانون النافذ ويمنع انتخاب المغتربين من الخارج، وهو ما بات ينذر باقتراب الصراع الداخلي حول هذا الجانب من مرحلة تتهدد الاستحقاق الانتخابي كما البلاد بمجهول ما.