.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كل المنطقة تترقب نتائج المفاوضات الإيرانية - الأميركية وما سينتج منها في المرحلة المقبلة، خصوصاً أن الأجواء بعد الجولة الثانية في جنيف لم تقطع الطريق على احتمالات الحرب، رغم أن الطرفين يسعيان للتوصل إلى اتفاق ويعملان على تحسين الشروط، مع أرجحية للولايات المتحدة التي تضغط لفرض أجندتها على النظام من خلال الحصار والعقوبات.
مع المفاوضات، بدت كل الملفات معلقة وجامدة بما فيها وضع حلفاء إيران، ولا سيما في لبنان الذي رحبت حكومته بخطة الجيش للمرحلة الثانية لحصر السلاح شمال الليطاني، من دون تحديد مهلة زمنية، على الرغم من أن واشنطن تصرّ على إنجاز سحب سلاح "حزب الله" وتضع شروطاً لتجفيف تمويله. لكن الولايات المتحدة يبدو أنها تغضّ الطرف، أقلّه خلال الوقت المستقطع للمفاوضات. وفي المقابل، تعطي إسرائيل حرية الحركة وتوجيه ضربات إلى الحزب، ولا تمارس أي ضغوط لانسحاب الاحتلال من النقاط الخمس، وهي لا تزال على موقفها لإطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل.
في الواقع، لن تقتصر المفاوضات الإيرانية - الأميركية على الملف النووي والصواريخ الباليستية، فهي وإن كانت ستتناول ملفات النفط والطاقة، إذا سارت الأمور نحو الاتفاق، فإن ملف الحلفاء سيكون على طاولة البحث، إذ إن أحد شروط الولايات المتحدة هو تفكيك الأذرع ودفع إيران للقبول بإلقاء السلاح، وإنهاء القتال أو التخلي عن تهديد أمن إسرائيل. والأمر يعني هنا "حزب الله" الذي يشكل ذراعاً رئيسية لإيران في المنطقة. فعلى الرغم من الضربات التي وجهت إليه واغتيال كبار قادته، تضغط واشنطن لإنهاء دور الحزب، على خطين، أولاً عبر إعطاء المفاوضات فرصة، بلا ضغوط إضافية على الدولة لنزع ما تبقى من سلاح الحزب بالقوة وتفكيك مواقعه شمال الليطاني، وثانياً إطلاق يد إسرائيل في عملياتها ضد الحزب.