وزير الخارجية الإسبانية خوسي مانويل ألباريس ونظيره المغربي ناصر بوريطة في مدريد في 9 فبراير 2026 (أكس)
في العام 1994 تقدّمت مصر بطلب للانضمام إلى اتحاد المغرب العربي. أثار ذلك الطلب جدلاً واسعاً حول أهداف هذا التطور المفاجئ في توجهات مصر الإقليمية، ليس فقط داخل دول الاتحاد وخارجه، بل داخل مصر أيضاً. وتساءل كثيرون عمّا إذا كان ذلك يعني تحوّلاً مصيرياً عن ارتباطات القاهرة المشرقية وانتقالاً باستراتيجيتها صوب المغرب العربي. أذكر أنني التقيت بالسيد عمرو موسى، وزير خارجية مصر آنذاك، في ختام زيارة للمغرب استُقبل خلالها من طرف الملك الراحل الحسن الثاني، وأجريت معه حواراً صحافياً نُشر في صحيفة «الشرق الأوسط» يوم 8 كانون الأول/ديسمبر 1994. في ذلك الحوار، أكد موسى أن مصر لا يمكنها أن تنسحب من المشرق تحت أي ظرف من الظروف، وأن طلب الانضمام ليس انتقالاً بقدر ما هو إضافة، موضحاً أن مصر لم تنتقل لا من موقعها ولا من تاريخها ولا من جغرافيتها، وأن حدود الاتحاد المغاربي تصل إلى الحدود الغربية لمصر. وكان يرى أن الجميع ينتمون إلى منطقة جغرافية واحدة، وأن الكل جزء من مجموعة عربية، وبالتالي فإن التواصل مع الاتحاد المغاربي لا يستلزم بالضرورة إقامة قطيعة مع تجمع ...