اتفاق لا يحدّ من نفوذ إيراني سيّئ للبنان

كتاب النهار 18-02-2026 | 05:12
اتفاق لا يحدّ من نفوذ إيراني سيّئ للبنان
ثمة إقرار خارجي بصعوبة انسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها في الجنوب قبل نزع سلاح الحزب على نحو شبه كلي.
اتفاق لا يحدّ من نفوذ إيراني سيّئ للبنان
دورية للجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني.
Smaller Bigger

ترتبط الإشكالية التي يواجهها لبنان في موضوع تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني حول حصرية السلاح والتي تمتد بين الليطاني والأولي بأنها تقع في خضم تشدد إيراني تحاول من خلاله إيران الدفع في اتجاه تخفيف الكلفة عليها في نفوذها الإقليمي.

وإن كان هذا الأمر لا يمكن رؤيته بوضوح عبر السردية نفسها التي يكرّرها الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم والتي تقوم على جوهر رفض حصرية السلاح واختراع إشكاليات من حولها بحيث ترمي الكرة في ملعب الدولة اللبنانية على رغم أن الحزب بالذات والرئيس نبيه بري من أنجز اتفاق وقف النار الذي ينص على ذلك وأخذت حكومة نجيب ميقاتي علماً بالأمر، فالأمر يمكن رؤيته بوضوح أكبر في أزمة رئاسة الحكومة في العراق. فهناك تسعى إيران إلى مواصلة نفوذها الكبير في السيطرة على الحكومة العراقية بالإصرار على تكليف نوري المالكي رئاسة الحكومة ووجود فيتو أميركي على هذا التكليف بما وضع العراق في أزمة حقيقية، وتفشل المحاولات الداخلية في العراق في الالتفاف عليها.

وترى مصادر ديبلوماسية أن لبنان يشتري لنفسه وقتاً في موضوع استكمال حصرية السلاح على رغم إعلانه مواصلة الانخراط في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الجيش في انتظار الدعم الدولي الذي يحتاج إليه الجيش اللبناني. فهو في مأزق الضغوط الخارجية لمسعى الفصل بين الإقليمي والداخلي وعدم ربط مصير الأمور فيه بتطورات الوضع الإقليمي الدولي ومأزق عدم السير قدماً في تعهداته إزاء ذلك.

وثمة في هذا الإطار من يعتبر أن لا واقعية كبيرة تتسم بها المواقف الدولية على هذا المستوى، ويعطي هؤلاء مثالاً على ذلك أفول موضوع التفاوض السياسي ضمن لجنة الميكانيزم من واجهة الاهتمام نظراً إلى عدم وجود تركيز أميركي كافٍ في هذا الإطار، علماً بأن الموضوع ككل يمكن أن يشي بعدم نضوج الأمور بالنسبة إلى هذا المستوى بين لبنان وإسرائيل، وهو ما قدم خدمة غير مباشرة للجهات الرافضة فتح ملف التفاوض السياسي بين البلدين في هذه المرحلة والمنتقدة بشدة للدولة اللبنانية على هذه الخطوة على قاعدة وصفها بأنها تنازلات مجانية وفق اتهامات "حزب الله".