روبيو أثناء مغادرته مطار ميونيخ الدولي جنوب ألمانيا، في 15 فبراير 2026، بعد حضوره مؤتمر ميونيخ للأمن. (أ ف ب)
مؤتمر ميونيخ للأمن ليس مجرد ملتقى للنخب السياسية والعسكرية، بل مختبر للأفكار الكبرى، قبل أن تتحول إلى سياسات. وإذا كان "منتدى دافوس" يفضح أوهام السوق والعولمة التقليدية، فإن منتدى ميونيخ يعرّي أوهام القوة والتحالفات والردع، ويفضح ما يحاول الخطاب الغربي إخفاءه، وقد تكون تلك أكثر لحظات "ميونيخ" صدقاً، وربما "انحطاطاً"!عام 2022، تحدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا "البوتينية"، من فوق منصة ميونيخ، معلناً عزمه جرجرة "حلف الناتو" إلى الفضاء السوفياتي السابق. لم تكن تلك مجرد كلمات عابرة، إنما اختبار إرادات، أعواد ثقاب في مستودع بارود، إذ لم يمض أسبوع حتى اندلعت الحرب الروسية - الأوكرانية، ولا تزال مشتعلة، والخسائر تطال الجميع: أوكرانيا التي دُفعت إلى أتون مواجهة كبرى، وروسيا التي تتألم وتتراجع هيبتها واقتصادها، وأوروبا التي اكتشفت هشاشتها عسكرياً وسياسياً، والنظام الدولي الذي تجلى عجزه. في تلك اللحظة كان مؤتمر ميونيخ منصة استعراض زائف دفعت أوروبا والعالم ثمنه فادحاً.في دورة 2025، كان التوتر بين واشنطن وحلفائها الحدث الأبرز. أحرج جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، الأوروبيين بفجاجة. انتقد أوروبا بذريعة سياسات الهجرة ...