مبنى الأمم المتحدة.
يمكن إدراج الملاحظات التالية على ما يصفه البعض بأنه "نظام عالمي متغير" نعيشه اليوم، لوصف النظام الراهن، علما أنه لم تتبلور بعد كليا قواعده وأنماط علاقاته وهيكل القوة الذي يستند إليه. ويذهب البعض إلى وصف الوضع "الانتقالي" بنظام فوضى عالمية:1- شهدنا التحول من نظام ثنائي القطبية خلال الحرب الباردة إلى ما عرف بـ"لحظة الأحادية الأميركية"، ثم ما نشهده اليوم من بروز قواعد وأنماط مختلفة في العلاقات الدولية لم تستقر بعد، كقواعد وأنماط لنظام جديد. من أهم سمات الوضع الجديد بروز ما يعرف بالقوى المتوسطة التي تبحث عن بلورة دورها، وتكريسه في النظام الجديد .2- التحول من ثنائية "شرق غرب" التي طبعت الحرب الباردة إلى ثنائية "شمال جنوب" الجديدة. لكن الأخيرة تتسم بالتنوع وعدم الانتظام الذي مثلته الأولى التي كانت تستند إلى عنصري الأيديولوجيا والإستراتيجية. وقد عبّر عن تلك الثنائية تحالف منضبط ومنظم في الجغرافيا الإستراتيجية والجغرافيا الاقتصادية. الثنائية الجديدة تحمل اختلافات وتمايزات عديدة في الرؤية والمصالح والأولويات ضمن المجموعة الواحدة.3- الغرب بالأمس والشمال اليوم يشهدان تزايدا في الاختلافات حول قضايا أساسية: الموقف من إدارة المسألة الأوكرانية وأزمة ...