.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كانت كلمة بليغة ألقاها الرئيس سعد الحريري في الذكرى الـ21 لاغتيال والده الرئيس رفيق الحريري، الذي أريد إلغاؤه من المعادلات، فكان أن دشّن استشهاده بداية النهاية لكثيرين، أفراداً وتنظيمات وأنظمة. وتوالى مسلسل الدم، ليسقط ضحيته من شجعوا عليه، ومن حرضوا، ومن نفذوا. صحيح أن كلمة الحريري تم تغليفها بعبارات منمّقة يشوبها بعض الغموض، وتحتمل التأويل، ولا "تورّط" صاحبها بالتزامات واضحة، إذ إنه لا يزال يترقب ويراقب المتغيرات السريعة في المنطقة والعالم. لكن تطور الأوضاع، وإدراكه حجم المسؤولية الوطنية والحزبية الملقاة عليه، كما الضغوط من محيطه، والانتظارات من ناسه، وإشارات إيجابية من دول وسفارات عربية وأجنبية، تحتّم عليه عدم التراجع عما التزمه في حدّه الأدنى، وإلا سيفقد كل صدقية، ويخط أحرف سفر النهاية.
ماذا قال الحريري في كلمته السبت الفائت؟ وما الذي لم يقله مباشرة؟ وماذا بين السطور؟
- أنا الزعيم الأول للسنّة في لبنان، لم يستطع أحد إلغائي أو الحلول محلي، أو وراثتي سياسياً وشعبياً. حتى شقيقي فشل في محاولاته المتكررة لأخذ موقع ما في المعادلة اللبنانية الداخلية. وأؤكد استمرار "الحريرية الوطنية" (استعارة من "الثنائي الشيعي" الذي يطلق على نفسه "الثنائي الوطني") تيارا عابرا للطوائف والمذاهب، وأرفض حصري على المستوى السنّي فقط. فأنا كما والدي الشهيد، بناة جسور تواصل وانفتاح لا جدران فاصلة وعازلة.
- وجودي، وإن كان يزعج البعض، في الداخل كما في الخارج، ليس موجهاً ضد أحد. ولا أراهن على خلافات عربية أو خليجية للنفاذ من خلالها مجدداً إلى الحياة السياسية. فأنا حاضر والناس هم قوّتي وظهري الحامي. وسأكون منفتحاً على الجار الأقرب، سوريا النظام الجديد بعد نظام بائد نكّل بي وبناسي وبوالدي من قبلي. لكن الانفتاح على سوريا المدعومة من المملكة العربية السعودية، محطة وليس نهاية المطاف.