.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في ظل الأزمات التي شهدها لبنان ودستوره، تصادف هذه السنة ذكرى مئوية الدستور اللبناني. هو الدستور الذي أقرّ في 23 أيار 1926، وشهد على الكثير من الويلات والنزاعات والصراعات، من كل نوع.
وكانت لافتة التحية التي وجهها رئيس الجمهورية جوزف عون قبل أيام، وبدت بمثابة تهنئة، إلى جميع اللبنانيين لمناسبة البدء بهذه المئوية، ودعوته كل الإدارات والمؤسسات إلى تخصيص برامج تنسجم مع هذه الروحية إحياء للذكرى.
ولعلّ أهمية هذه الخطوة لا تكمن فقط في كلام عون نفسه، إذ دعا إلى "الاحتفال بهذه المئوية المعبرّة عبر تنظيم ندوات ومحاضرات وحلقات دراسية للتعريف بالمبادئ الدستورية والنظام الديموقراطي البرلماني"، وإنما أيضا في "ما يجب أن يطوّر ويحدّث من نصوص كي تتلاءم مع مقتضيات المجتمعات المنوّعة الحديثة".
يوضح مستشار عون للشؤون الدستورية الدكتور أنطوان صفير الذي عُيّن منسقا وطنيا للمشروع وللتواصل مع المؤسسات الرسمية والخاصة من أجل تحديد برنامج الذكرى، أن "المناسبة تعدّ المحطة الثانية الأهم بعد ولادة لبنان الكبير. ومن خلال الاحتفال بمئوية الدستور، نحتفل بمئوية النظام اللبناني البرلماني، الديموقراطي والدستوري، رغم كل الشوائب والحروب والنزاعات. صحيح أن الدستور قد عُدّل مرارا، وخصوصا عام 1990 على أثر وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، إلا أنه لا يزال في إطاره الأساسي هو نفسه، بمعنى أنه ينظّم السلطات الدستورية ويحدّد صلاحيات كل منها ومدى التعاون والفصل بينها، مع التشديد على روحية النظام البرلماني الديموقراطي واحترام المواثيق الدولية، والحريات الأساسية التي تتعلق بحرية الفرد والجماعة، ضمن دولة ديموقراطية تحترم المؤسسات والقوانين المرعية الإجراء التي يقرّها مجلس النواب".