.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يُعبِّر اللبنانيّون عن آرائهم السياسيّة في تاريخِهم بالكثافة التي عبّروا فيها منذ بداية حرب الإسناد وحتّى اليوم. يعود الفضلُ في ذلك إلى توفُّر وسائل التواصل الاجتماعي التي ننتقدها ونلجَأُ إليها في الوقت نفسه لنعبّر عن آرائنا.
هذه الكثافة في التعبير تأخذني إلى أسئلة مترابطة: ما هو الهدف من نشر رأيي السياسي مثلاً على الـ Social Media؟ هل هو فقط لتفريغ التوتّر والغضب الّلذين ينتابانَني في وجه من يخالفونَني الرأي؟ هل الهدف هو أن يعرفَ كلُّ امرئٍ في الدنيا أنّني حاقدٌ على زعيمٍ معيّن وأنّني أُحمّله مسؤوليّة ما يحصل في الوطن؟ هل التعبير هو بهدفِ تشويه صورة شخصٍ ما أعتبره فاسداً أو خائناً لعلّ الذين يحبّونه يتخلّون عنه؟ هل يهدف التعبير إلى قول ما أعتبره "الحقيقة" ومشاركتِها بالتالي مع الناس أكانوا مؤيّدين لرأيي أم معارضين؟
حتّى ولو كان القانونُ لن يحاسبَني على أقوالي، فإنّي أُحبّ أن أهدف من خلال التعبير عن رأيي إلى تحقيق أمرَين مترابطَين: الأول أن يكونَ رأيي في موضوعٍ ما مسموعاً ومعروفاً. ثانياً، أن أستقطبَ مؤيّدين لهذا الرأي، وبالتالي أن أنجحَ في تشكيلِ رأي عام حوله، وتسريع وتيرة التغيير.